لم يعد فيلم الشركة مجرد أداة تعريفية تُعرض في المناسبات، بل تحوّل اليوم إلى ركيزة أساسية في منظومة التواصل التسويقي والمؤسسي.
في بيئة أعمال تتسم بالتنافس والشفافية، أصبح الجمهور — سواء كان عميلًا أو مستثمرًا أو حتى موظفًا جديدًا — يبحث عن الإنسانية والقيم الحقيقية وراء العلامة التجارية.
وهنا يأتي دور الفيلم المؤسسي ليجعل الهوية رؤية محسوسة وسردًا بصريًا محفّزًا للثقة والانتماء.
فيلم الشركة (Corporate Film) هو إنتاج مرئي قصير غير ترويجي بالمعنى الإعلاني المباشر، تُنتجه المؤسسة لغايات استراتيجية داخلية أو خارجية.
يُستخدم في:
🔹 ببساطة، هو فيلم يحكي قصة الشركة لا منتجها — ويُظهر “من نحن” قبل “ماذا نبيع”.
وفقًا لتقارير Digital Gravity، يساهم الفيلم المؤسسي في ترسيخ الهوية البصرية والرسالة الموحدة للشركة، عبر الجمع بين الصورة والصوت والسرد القصصي.
النتيجة: بناء ثقة دائمة وولاء أعلى تجاه العلامة في أذهان الجمهور الداخلي والخارجي.
تشير دراسات Riverside إلى أن المشاهد يحتفظ بـ 95% من محتوى الفيديو مقارنة بـ 10% فقط من النصوص الإعلانية، ما يجعل الفيلم المؤسسي أداة تدريب وتواصل فعّالة — خصوصًا للموظفين الجدد أو أثناء حملات التغيير الداخلي.
وفق بيانات Wikipedia، الفيديو أصبح أحد العوامل المحسّنة لترتيب المواقع في نتائج البحث، إذ تفضّل خوارزميات Google الصفحات التي تحتوي على محتوى مرئي عالي الجودة.
وبالتالي فإن تضمين فيلم الشركة في موقع المؤسسة يرفع مؤشرات البقاء (Dwell Time) ويزيد من ظهورها العضوي.
الفيلم المؤسسي يوصل القيم المؤسسية بوضوح وانسيابية، سواء كان موجّهًا للجمهور الداخلي أو الخارجي.
من خلال التصوير السينمائي والرسائل البصرية الموحدة، يصبح بمثابة “المرآة التفاعلية” التي تُظهر ما تمثّله الشركة، لا مجرد ما تقوله.
يمكن النظر إلى الفيلم المؤسسي كـ محور يربط بين التسويق والعلاقات العامة والتواصل الداخلي:
|
المجال |
دور الفيلم المؤسسي |
|
التسويق |
يبني الثقة قبل الحملات الإعلانية ويشكّل مقدمة سردية للعلامة. |
|
الموارد البشرية |
يعزز الانتماء عند الموظفين الجدد، ويستخدم في التعريف بثقافة الشركة. |
|
العلاقات العامة |
يُقدم في المؤتمرات والاجتماعات مع الشركاء والمستثمرين كعرض تعريفي متكامل. |
|
التحوّل الرقمي والهوية |
يعكس مساهمة الشركة في المستقبل والابتكار ويعزز صورتها التكنولوجية. |
الشركات التي تنتج فيلمًا مؤسسيًا احترافيًا لغايات استراتيجية (وليس تسويقية بحتة) غالبًا ما تشهد خلال 90 يومًا:
في زمن تُقاس فيه المصداقية بما يُرى لا بما يُقال،
يصبح فيلم الشركة حجر الأساس في بناء الجسر بين الهوية والسمعة، بين الداخل والخارج، بين القيم والنتائج.
إنه ليس مجرد فيديو تعريف، بل أداة سرد إستراتيجية تُعيد تقديم الشركة ككيان ينبض بالثقافة والرؤية والطموح.
فحين تُروى القصة الصحيحة بطريقة احترافية، لا تُعرّف فقط جمهورك بك… بل تجعله شريكًا في رحلتك.